تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَدَيْنَاهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْلَهُمْ وَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا قَوْلٌ وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] مَعْنَاهُ أَيْنَمَا تُوَلُّوا مِنْ مَشْرِقٍ أَوْ مَغْرِبٍ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا وَهِيَ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ فَجَعَلُوا الْآيَةَ نَاسِخَةً، وَجَعَلَ قَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ الْآيَةَ مَنْسُوخَةً وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: " مَنْ صَلَّى فِي سَفَرٍ فِي مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] " وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى النَّجَاشِيِّ صَلَّى عَلَيْهِ وَكَانَ يُصَلِّي إِلَى غَيْرِ قِبْلَتِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ [البقرة: ١١٥] وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ أَنَّ الْمَعْنَى ادْعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ يُسْتَجَبْ لَكُمْ وَالْقَوْلُ السَّادِسُ مِنْ أَجَلِّهَا قَوْلًا وَهُوَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَإِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٧٧