تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُورَةُ ص وَالزُّمَرِ

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَمُوتٌ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: " أَنَّهُمَا نَزَلَتَا بِمَكَّةَ سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْهَا نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ فِي وَحْشِيٍّ قَاتِلِ حَمْزَةَ رضي الله عنه فَإِنَّهُ أَسْلَمَ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ يَثْقُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النَّظَرُ إِلَيْهِ حَتَّى سَاءَ ظَنُّ وَحْشِيٍّ وَخَافَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَقْبَلْ إِسْلَامَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ آيَاتٍ وَهُنَّ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] إِلَى تَمَامِ الثَّلَاثِ الْآيَاتِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فِي ص ثَلَاثُ مَوَاضِعَ مِمَّا يَصْلُحُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَالْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ [ص: ١٧] ثُمَّ أُمِرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ بِالْقِتَالِ وَقَدْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذَا غَيْرَ مَنْسُوخٍ وَيَكُونُ تَأْدِيبًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ وَأَمْرًا مِنْهُ لِلصَّبِرِ عَلَى أَذَاهُمْ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ مِمَّا يُؤْذُونَكَ بِهِ ⦗٦٤٤⦘ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ قَبْلَهُ ذِكْرُ مَا قَدْ آذَوْهُ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦] لِأَنَّهُمْ قَالُوا هَذَا اسْتِهْزَاءً وَإِنْكَارًا لِمَا جَاءَ بِهِ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٦٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٦٤٣