تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ وَالْعِشْرِينَ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجْلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] الْآيَةَ فَافْتَرَقَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَسَعُ مُؤْمِنًا إِذَا بَاعَ بَيْعًا إِلَى أَجَلٍ أَوِ اشْتَرَى إِلَّا أَنْ يَكْتُبَ كِتَابًا وَيُشْهِدَ إِذَا وَجَدَ كَاتِبًا وَلَا يَسَعُ مُؤْمِنًا إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا أَوْ بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يُشْهِدَ وَلَا يَكْتُبُ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَى أَجَلٍ وَاحْتَجُّوا بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَلَى النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ لَا عَلَى الْحَتْمِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مَنْسُوخٌ فَمِمَّنْ قَالَ هُوَ وَاجِبٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَمِنَ التَّابِعِينَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو قِلَابَةَ، وَالضَّحَّاكُ، وجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَمُجَاهِدٌ وَمِنْ أَشَدِّهِمْ فِي ذَلِكَ عَطَاءٌ قَالَ: " أَشْهِدْ إِذَا بِعْتَ وَإِذَا اشْتَرَيْتَ بِدِرْهَمٍ أَوْ نِصْفِ دِرْهَمٍ أَوْ ثُلُثِ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] "

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٦٦