تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَثِيرٌ مِنْ مَعاشِهِم منه (١)، وتَأتِي العِراقَ، فلمّا دَخَلَتْ في الإسلامِ ذَكَرَتْ للنَّبِيّ -ﷺ- خَوْفَها مِنْ انْقِطاعِ مَعاشِها بالتِّجارَةِ مِنْ الشّامِ والعِراقِ، وفارَقَت الكُفْرَ ودَخَلَتْ في الإسلامِ مع خِلافِ مَلِكِ الشّامِ والعِراقِ لأهْلِ الإسْلامِ، فقال النبيُّ -ﷺ-: «إذا هَلَكَ كِسْرَى فلا كِسْرَى بَعْدَه»، فلم يَكُنْ بأرْضِ العِراقِ كِسْرَى ثَبَتَ له أمْرٌ بَعْدَه، وقال: «إذا هَلَكَ قَيْصَرُ فلا قَيْصَرَ بَعْدَه»، فلم يَكُنْ بأرْضِ الشّامِ قَيْصَرٌ بَعْدَه، وأجابَهُم النبيُّ -ﷺ- على نحو ما قالوا، وكان كما قالَ النبيُّ -ﷺ-، وقَطَعَ اللهُ الأكاسِرَةَ عن العِراقِ وفارِسَ وقَيْصَرَ ومَن قام بعده بالشَّامِ، وقال في قَيْصَرَ: فثَبَتَ مُلْكُه ببلادِ الرُّومِ إلى اليَوْمِ، وتَنَحَّى مُلْكُه عن الشّامِ، وكُلُّ هذا مُتَّفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُه بَعْضًا.

(١) كذا في ز، وفي ظ س: «وكان كثيرا من معاشهم منه»، وفي ب: «وكان معاشهم منه».

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٥٢١