غَيْرُهم ممّن دَفَعَ .. فادَّعَوْا أنّ خالِدًا بَدَأهُم بالقِتالِ ولم يُنَفِّذْ لهم الأمانَ، وادَّعَى خالدٌ أنّهم بَدَؤوه ثُمّ أسْلَمُوا قبل أن يَظْهَرَ لهم على شَيْءٍ (١)، ومَن لم يُسْلِمْ صار إلى قَبُولِ الأمانِ بما تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِه -عليه السلام-: «مَنْ ألْقَى السِّلاحَ فهو آمِنٌ، ومَن دَخَلَ دارَه فهو آمِنٌ»، فمالُ مَنْ يَغْنَمُ؟ وما يُقْتَدَى إلّا بما صَنَعَ النبيُّ -ﷺ-، وما كان له خاصًّا فمُبَيَّنٌ في الكتابِ والسُّنَّةِ، وكيف يَجُوزُ قَوْلُهُما بجَعْلِ بَعْضِ مالِ مُسْلِمٍ فَيْئًا، وبَعْضِه غَيْرَ فَيْءٍ؟ أمْ كيف يُغْنَمُ مالُ مُسْلِمٍ بحالٍ؟ (٢).
(١) كذا في ز ب س، وفي ظ: «قبل أن يظهر لهم شيء».
(٢) زاد في هامش س مصححًا: «قال المزني: قد أحسن والله الشافعي في هذا وجَوَّد».