تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٤٦) ثُمّ لا يَزالُ وقتُ الصبحِ قائمًا بعد الفجرِ ما لم يُسْفِرْ، فإذا طَلَعَتْ الشمسُ قبْلَ أنْ يُصَلّيَ منها رَكْعَةً .. فقد خَرَجَ وقْتُها، واعتمد في ذلك على إمامةِ جِبْرِيلَ -عليه السلام- بالنبي -ﷺ-، ولما رُوِيَ عن رسول الله -ﷺ- في ذلك.

(١٤٧) قال: والوقتُ الآخَرُ هو وقتُ العذْرِ والضرورةِ، فإذا أُغْمِيَ على رَجُلٍ فأفاقَ، وطَهُرَت امرأةٌ مِنْ حيضٍ أو نِفاسٍ، وأسْلَم نصرانيٌّ، وبَلَغ صبيٌّ، قبْلَ مَغِيبِ الشمسِ برَكْعَةٍ .. أعادوا الظهْرَ والعصْرَ، وكذلك قبْلَ طُلوعِ الفجْرِ برَكْعَةٍ .. أعادوا المغربَ والعشاءَ، وكذلك قبْلَ طلوعِ الشمسِ برَكْعَةٍ .. أعادوا الصبحَ (١)، وذلك وقتُ إدراكِ الصلواتِ في العذرِ والضروراتِ، واحتج بأن النبي -ﷺ- قال: «مَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ العصرِ قبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشمسُ .. فقد أدْرَكَ العصرَ، ومَن أدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصبحِ قبْل أنْ تَطْلُعَ الشمسُ .. فقد أدْرَكَ الصبحَ»، وأنّه جَمَعَ بيْن الظهرِ والعصرِ في وقتِ الظهرِ بِعَرَفَةَ، وبيْن المغربِ والعشاءِ في وقتِ العشاءِ بمُزْدَلِفَةَ، فدَلَّ على أنّ وقْتَهما للضروراتِ واحدٌ.

وقد قال الشافعيُّ: «إنْ أدْرَكَ الإحرامَ في وقتِ الآخرةِ صلّاهما جميعًا» (٢)، قال المزني: هذا عندي ليس بشيءٍ، وقد زَعَم الشافعيُّ أنّ مَنْ

(١) في ظ: «الفجر».

(٢) ذكر «الإحرام» هنا إشارة إلى كل ما هو أقل من ركعة، سواء كان إحرامًا فما فوقه، وما ذكره المزني أحد قوليه في الجديد، وهو الأظهر، والقول الآخر فيه وهو قوله في القديم: لا يصليهما. انظر: «العزيز» (٢/ ١٢١) و«الروضة» (١/ ١٨٧).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٨٠