تخطَّ إلى المحتوى

(٢٣)

باب أقلُّ ما يُجْزِئ مِنْ عمل الصلاة

(٢٣٥) قال الشافعي: وأقَلّ ما يُجْزِئ مِنْ عَمَل الصلاةِ أنْ يُحْرِمَ، ويَقْرَأ بأمِّ القرآنِ يَبْتَدئها بـ «بسم الله الرحمن الرحيم» إنْ أحْسَنَها، ويَرْكَعُ حتَّى يَطْمَئِنّ راكعًا، ويَرْفَعُ حتّى يَعْتَدِل قائمًا، ويَسْجُد حتّى يَطْمَئِنّ ساجدًا على الجبْهَة، ثُمّ يَرْفَع حتّى يَعْتَدِل جالسًا، ثُمّ يَسْجُد الأخْرَى كما وَصَفْتُ، ثُمّ يَقُوم حتّى يَفْعَل ذلك في كلِّ رَكْعَةٍ، ويَجْلِسُ في الرابعةِ ويَتَشَهَّد ويُصَلِّي على النبي -ﷺ-، ويُسلِّمُ تَسْلِيمَةً، يقول: «السلام عليكم»، فإذا فَعَل ذلك أجْزَأتْه، وضَيَّعَ حَظَّ نَفْسِه فيما تَرَك.

(٢٣٦) وإنْ كان لا يُحْسِنُ أمَّ القرآنِ .. فيَحْمَد اللهَ ويكبِّرُه مكانَ القراءةِ (١)، لا يُجْزِئه غيرُه، وإن كان يُحْسِنُ غيرَ أمِّ القرآنِ .. قَرَأ بقَدْرِها سَبْعَ آياتٍ، لا يُجْزِئه دون ذلك.

(٢٣٧) قال: فإنْ تَرَكَ مِنْ أمِّ القرآنِ حرفًا وهو في الرَّكْعَةِ .. رَجَعَ إليها فأتمَّها، وإنْ لم يَذْكُرْ حتّى خَرَجَ مِنْ الصلاةِ وتَطاول ذلك .. أعاد.

(١) في س: «القرآن»، وفي ب: «أم القرآن».

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.