تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للرجالِ، [والتّصْفِيقُ للنساءِ (١)»؛ كما قال رسول الله -ﷺ-.

(٢٠٣) قال: وعلى المرأة إذا كانتْ حُرَّةً أن تَسْتَتِرَ في صلاتها حتّى لا يَظْهَرَ منها شيءٌ إلا وجْهُها وكفّاها، فإن ظَهَر منها شيءٌ سِوَى ذلك أعادَت الصلاةَ، فإنْ صَلَّتِ الأمَةُ مَكْشُوفَةَ الرأسِ أجْزَأها.

(٢٠٤) وأحِبُّ أنْ يُصَلّي الرجلُ في قَميصٍ ورِداءٍ، فإنْ صَلّى في إزارٍ واحِدٍ أو سَراوِيلَ واحدٍ أجْزَأه.

(٢٠٥) وكلُّ ثَوْبٍ يَصِفُ ما تحْتَه ولا (٢) يَسْتُر لم تجز (٣) الصلاةُ فيه.

(٢٠٦) ومَن سَلَّم أو تَكَلَّمَ ساهيًا، أو نَسِيَ (٤) شيئا مِنْ صُلْبِ الصلاةِ .. بَنَى ما لم يَتَطاوَل ذلك، فإنْ تَطاوَل اسْتَأنفَ الصلاةَ.

(٢٠٧) وإنْ تَكَلَّم أو سَلَّم عامدًا، أو أحْدَثَ فيما بَيْن إحرامِه وبين سلامِه .. اسْتَأنفَ؛ لأنّ النبيَّ -ﷺ- قال: «تَحْلِيلُها التّسْلِيمُ» (٥).

(١) ما بين المعقوفتين من ظ ب، وسقط من ز س.

(٢) في ز: «أوْ لا».

(٣) كذا في ظ س، وفي ز ب: «تجزئ».

(٤) في ز: «أنْسِي».

(٥) روى الشافعي عن النبي -ﷺ- أنه قال: «مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»، فـ «المفتاح» من قولك: «فتحت الباب المغلق»، وذلك أن الصلاة لا تحل لمحدِث، فالأمر عليه فيها مغلق، فإذا توضأ حل له ما كان عليه محرمًا، و«التحريم» أصله من قولك: «حرمتُ فلانًا عطاءَه»؛ أي: منعته إياه، وكل ما مُنِع فهو حَرَمٌ وحَرْمٌ وحرام، والتكبير يحرِّم على المصلي ما كان له مباحًا قبل ذلك من الكلام وغيره، و«التحليل»: فتح ما كان منغلقًا عليه؛ لأن الكلام والعمل محرَّم على المصلي، فإذا سلم فكأنه أحل له ما كان محظورًا عليه. انظر: «الزاهر» (ص: ١٦٠) و«الحلية» (ص: ٧٥ - ٧٦ و٨٠).

ثم إن الشافعي قال في القديم: إنْ غلبه الحدث أو سَبَقه من غير قصد بطلت طهارته دون صلاته، فيتوضأ ويبني على صلاته، ما لم يتطاول الفصل، أو يفعل ما يخالف الصلاة من أكل أو كلام أو عمل طويل، قال إمام الحرمين: «فإن جرينا على القول القديم، فكل ما يطرأ على الصلاة مما ينقض طهارة الحدث أو ينجس ما يجب رعاية طهارته .. فالمصلي يسعى في إزالة ذلك على أقرب وجه يقتدر عليه». انظر: «الحاوي» (٢/ ١٨٤) و«النهاية» (٢/ ١٩٦) و«العزيز» (٢/ ٤٥٧) و«الروضة» (١/ ٢٧١).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ١٠٢