الطواف بالنعال
ولا حرج عليه أن يطوف بالنعال إذا كانت نظيفة، وقد جاء عن أبي هريرة عليه رضوان الله كما روى الإمام أحمد و الفاكهي من حديث زياد الحارث عن أبي هريرة (أنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام وعليه نعليه عند المقام)، وكان ابن الزبير يطوف في نعليه، كما رواه عنه عبد الله بن شريك، وأما إذا كان في النعال شيء أو يخشى الإنسان مفسدة أن يراه بعض العامة ممن لا يعلم الأحكام، فينبغي له أن يبتعد عن مواضع الشبهة. كذلك إذا ظن ولو ظناً يسيراً أن في نعليه أذىً، فعليه أن يبتعد عن ذلك حتى لا يؤذي الأرض؛ لأن الأرض ليست كسابق تراب، وإنما هي رخام، وفيها فرش، فربما تتأذى ويتأذى الناس من ذلك، وقد روى الفاكهي عن مروان بن الأصفر قال: (رأيت طاوساً يأتي المسجد، فإذا بلغ الباب نزع نعليه، وأخرج نعلاً له أخرى، فلبسها ودخل فيها)، يعني: أن له نعالاً جديدة يلبسها للطواف، وهذا فيه التوقي. وينبغي للإنسان أن يستلم الحجر في كل شوط على ذلك النحو، وأن يطوف سبعاً على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ما يشرع بخصوص الملتزم
وأما الملتزم فلم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، وهو ما بين الباب والحجر، والتزامه لم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام، وإنما جاء عن بعض الصحابة، فإنه جاء عن عبد الله بن عباس أنه كان يتعوذ بين الركن والباب كما رواه مجاهد بن جبر عنه.