تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلبية المرأة

وأما المرأة فإنها تلبي بينها وبين صاحباتها، وإذا لم يكن لديها إلا نساء ولم يكن ثمة رجال فإنه يشرع لها ويتأكد في حقها أن تلبي وترفع صوتها، وقد روى ابن أبي شيبة وغيره من حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال: (خرج معاوية ليلة النفر، فسمع صوت تلبية، فقال: من هذه؟ قالوا: عائشة؟ اعتمرت من التنعيم، فذكر ذلك لعائشة عليها رضوان الله تعالى، فقالت: لو سألني معاوية لأخبرته)، وهذا فيه إشارة إلى أنها كانت تلبي وتلبي عند أبنائها، فإنها أم المؤمنين عليها رضوان الله.

عقد النية حال التلبية

وينبغي للإنسان أن يعقد النية مع تلبيته، والنية تكون بالقلب، والجهر يكون بالنسك والتلبية. وكذلك ينبغي للإنسان ألا يكرر النسك، وإنما يقوله مرة واحدة، يقول: لبيك عمرة، ويسكت، وأما التلبية فهي التي يغاير بينها.

النيابة في العمرة

وينبغي للإنسان إذا كان نائباً عمرة عن أحد بعينه أن يلبي عنه، فيقول: لبيك اللهم عن فلان، أو نحو ذلك، فإن هذا هو الذي ثبت عن عبد الله بن عباس وغيره، وقد جاء مرفوعاً وفي صحته نظر. والنيابة في العمرة جائزة كالنيابة في الحج في حال العاجز، أما العمرة عن المستطيع أو المشغول بالدنيا فإن هذا لا يجوز، ولا يقبل ذلك، والعمرة تكون عن العاجز أو الميت أو نحوهم، كأن يكون الإنسان حبيساً أو به مرض لا يرجى برؤه ونحو ذلك.

الموجز في فقه العمرة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في فقه العمرةص ٢٤