تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبس الإحرام وصلاة ركعتين بعده

ويسن له بعد غسله في الميقات أن يصلي ركعتين، إذا لم يكن ذلك وقت فريضة، والسنة في ذلك أن يجعل إحرامه بعد فريضة، وأن يتحين الإتيان وقت صلاة، وإن لم يكن وقت صلاة انتظر كما انتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليغتسل ثم يصلي ثم يهل بالنسك، والنبي صلى الله عليه وسلم صلى لإحرامه فريضة. وأما سنة ركعتين إذا كان الإنسان جاء في منتصف الليل أو جاء ضحى ونحو ذلك فلا حرج عليه أن يصلي صلاة نافلة ثم يحرم بعدها.

الإهلال بالعمرة

والإحرام يكون بعد الصلاة، فإذا قام الإنسان وقضى وضاع متاعه على راحلته ثم ركب فإنه يهل، وإذا أهل في مصلاه بعد الصلاة فهو حسن، وقد جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن النبي عليه الصلاة والسلام أهل عند الشجرة بعد أن قضى الصلاة، وأما من حكى أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بالحج والعمرة بعد ارتفاعه على البيداء فذلك أنه لما رأوه قائماً، ولما كان قاعداً لم يكن حول النبي عليه الصلاة والسلام إلا قلة؛ لأن كل من كان معه كان منشغلاً بنفسه بصلاة وتهيئة متاع، والنبي صلى الله عليه وسلم كان حوله في ذلك قليل، وهذا مقتضى ظواهر النصوص.

استدامة اجتناب محظورات الإحرام حتى الإحلال

وكذلك ينبغي للإنسان أن يجتنب تلك المحظورات اجتناباً مستديماً حتى يحل؛ من حلق الشعر ومس الطيب، وتغطية الرأس، ولبس المخيط، وأن يجتنب الصيد، وخطبة النساء، ونكاح المرأة إن كان معه، وقص الأظفار، وكذلك قص الشعر، وهذا لا خلاف عند العلماء فيه من الأئمة الأربعة وأئمة السلف، وأن يكون مستديماً على ذلك لابساً للإزار والرداء.

إحرام المرأة

وأما بالنسبة للمرأة فإحرامها ليس في ثيابها، فتلبس من ثيابها ما تشاء، إلا أنها لا تلبس النقاب، ولا تلبس القفازين، ويجوز لها أن تغطي يديها بغير القفازين بطرف عباءتها أو بمنديل ونحو ذلك؛ لأن المراد بذلك هو اللباس المفصل على اليد وهو القفازات.

الموجز في فقه العمرة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في فقه العمرةص ١٩