قصد مكة للعمرة والمصلحة
وأما بالنسبة للإنسان إذا قصد العمرة أو قصد الحج قاصداً وله مصلحة في مكة أو فيما يجاورها كجدة، فإنه يجب عليه أن يحرم من الميقات.
قصد مكة لغير النسك ثم إرادة العمرة بعد ذلك
وأما المسألة الأخرى أن الإنسان لم يكن قاصداً للمسجد الحرام للنسك، وإنما كان قاصداً للعمل كالذين يخرجون أجراء أو رجال الأمن في أوقات المناسك ونحو ذلك، أو يكون للإنسان صلة رحم، أو يدعى إلى وليمة أو تجارة أو غير ذلك، فلم يكن قاصداً العمرة بذاتها، وإنما أراد أن يذهب إلى تلك الحاجة، ثم جعل العمرة تحتها، وإن لم يكن ثمة دعوة لم يذهب للعمرة منفرداً، فيقال حينئذٍ: إنه يذهب إلى ذلك الموضع، فإن قضى حاجته أحرم من مكانه إن كان دون الميقات، وهذه من المسائل التي لا أعلم من تكلم فيها من السلف.
ميقات أهل مكة
وأما بالنسبة للإنسان إذا كان في مكة، فنقول: أهل مكة من مكة، أعني: أهل مكة المقيمين فيها، وأما الوافد إليها، فإذا كان في الحل فإنه يحرم من مكانه، وإذا كان في الحرم فإنه يخرج إلى أدنى الحل، سواءً خرج إلى التنعيم أو غيره، ثم يحرم ثم يدخل.
حكم من تجاوز الميقات
ويحرم عليه أن يتجاوز الميقات الذي شرعه الله عز وجل له، وإن تجاوزه في ذلك أثم ووجب عليه أن يرجع، فإن شق عليه فقال: وصلت المسجد الحرام ولم أحرم، ويشق عليّ أن أرجع وأنا مع قافلة أو لا أجد مالاً ونحو ذلك، فيقال: يجب عليك أن تتوب، وأن تستغفر لوقوعك في هذه المخالفة، وهذا في حال العمد، وأما في حال العذر فهذه مسألة أخرى في قيام الجهل أو رفع القلم في حال نوم ونحو ذلك.
من أحكام الإحرام بالعمرة والتلبية لها
الاغتسال عند الإحرام
ويتأكد في حال الإنسان أن يغتسل عند إحرامه، وقد جاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله كما رواه الدارقطني وغيره، قال: (من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة).