وقد جاء عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا رأى البيت قال: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام) وإسناده صحيح عن عمر، وقد جاء معضلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث ضعيف أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول: (اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتعظيماً وتكريماً وبراً)، وهذا الحديث لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام. وينبغي للإنسان أن يبادر بالإتيان بها وألا يؤخرها، وذلك أن الإنسان إذا قدم إلى العمرة وأراد أن ينزل متاعه ونحو ذلك استطاع أن يأتي بالعمرة ابتداءً، فهذا هو الآكد، وإذا لم يستطع حتى ينزل متاعه، ويؤمن من معه إذا كان معه قافلة أو نساء ونحو ذلك، ويستأجر له مكاناً أو كان متعباً منهكاً ويريد النوم فلا حرج عليه في ذلك، والمبادرة هي السنة.
من أحكام طواف العمرة
والطواف الذي يأتي به هو طواف العمرة، وهو ركن من أركانها.
قطع التلبية بالطواف
ويقطع التلبية عند دخوله حدود الحرم، وهذا جاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى، كما جاء في البخاري من حديث نافع عن عبد الله بن عمر (أنه كان إذا دخل أدنى الحل أمسك عن التلبية، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك).
الطهارة حال الطواف
ثم يشرع في الطواف، ويفعل ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يبتدئ بالطواف، وأن يكون متطهراً، وهذا هو السنة، وهو سنة وليس بواجب، وقد جاء عن عبد الله بن عباس مرفوعاً، والصواب فيه الوقف: (الطواف بالبيت صلاة)، ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بالتطهر، وإنما هو من فعله عليه الصلاة والسلام.