الرمل والاضطباع
ويستحب له أن يرمل وأن يضطبع، وأما بالنسبة للرمل فهو أن يجري الإنسان جرياً شديداً، فيرمل ثلاثة أشواط، ويمشي الأربعة الباقية، وأما الاضطباع فهو أن يظهر كتفه الأيمن، ويرمي بطرفي إحرامه على منكبه الأيسر، وهذا كله سنة، وأما الرمل لأهل مكة فلا يشرع، والصواب أنه للآفاقيين، كما جاء عن عبد الله بن عمر، كما روى ابن أبي شيبة وغيره أنه قال: (لا يرمل أهل مكة)، أو من أهل من مكة، فإنه يأخذ نفس الحكم.
الذكر والدعاء وقراءة القرآن حال الطواف
ويستحب له أن يكثر من ذكر الله عز وجل في الطواف بما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام مما تقدم الكلام عليه بين الركنين، وكذلك جاء عن عبد الرحمن بن عوف كما روى ابن عساكر في تاريخ دمشق، أنه كان يقول في طوافه: (ربي قني شح نفسي .. ربي قني شح نفسي)، وأما ما عدا ذلك فلم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. وقراءة القرآن في الطواف لا أعلم عليها دليلاً، وينبغي للإنسان أن ينشغل بالذكر والدعاء، وقد كره غير واحد قراءة القرآن في الطواف، كما جاء عن أحمد ومالك، وبعض العلماء استحبه كالشافعي و ابن مبارك وغيرهم، بل كان مجاهد رحمه الله يعرض القرآن على عثمان بن الأسود وهو يطوف.
هيئة الطواف
ولا حرج على الإنسان أن يطوف راكباً وماشياً أو محمولاً، وطوافه في ذلك صحيح على الصحيح من أقوال أهل العلم. ولا حرج عليه أن يتكلم في أمر الدنيا في حال الطواف، أن يسأل عن متاع، أو يتكلم في مسألة علمية ونحو ذلك، فإن أبا العالية يقول: (كان ابن عباس يعلمني لحن الكلام وأنا أطوف)، والمراد بذلك العربية.