تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما بالنسبة للإهلال، فإنه يقول الصيغ التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآكدها أن يقول الإنسان: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك)، وكذلك جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول: (لبيك إله الحق) كما رواه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة، وأن يقول بما جاء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد جاء عنهم جملة من أنواع التلبية، فكان عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى يقول: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك مرغوباً أو مرهوباً، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن)، وجاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله أنه كان يلبي كما كان يلبي النبي عليه الصلاة والسلام، ويزيد على ذلك: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)، ثم يزيد على ذلك تلبيته الخاصة، فيقول: (لبيك وسعديك، والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل)، وقد جاء مرفوعاً إلى النبي عليه الصلاة والسلام أنه يلبي، والناس يزيدون ويقولون: (لبيك ذا المعارج)، كما جاء في المسند وأبي داود عن جابر بن عبد الله، وجاء عن أنس بن مالك أنه كان يقول في تلبيته: (لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً)، يرفع الرجال أصواتهم في ذلك، ويعيدون التلبية بين فترة وأخرى، فإذا علوا شرفاً أو نشزاً أو هبطوا وادياً أعادوها.

الموجز في فقه العمرة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في فقه العمرةص ٢٣