والرجل إحرامه في رأسه وتغطية الوجه جائزة، وقد جاء هذا عن جماعة من السلف، جاء عن عثمان بن عفان و جابر بن عبد الله و عبد الرحمن بن عوف، و زيد و ابن الزبير و سعد بن أبي وقاص وغيرهم من السلف، يقولون بتغطية وجه المحرم، فإذا وضع كماماً عن الأدخنة والأبخرة أو الحرارة أو نحو ذلك أو وضع منديلاً أو أراد أن ينام فإنه يغطي وجهه، ولكن لا يغطي شعر رأسه، هذا لا حرج فيه، ولا أعلم في ذلك نهياً صريحاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما ما جاء في حديث عبد الله بن عباس في الرجل الذي وقصته ناقته، في قول النبي عليه الصلاة والسلام: (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا أو لا تغطوا وجهه)، فهذه الزيادة غير محفوظة، وقد علق غير واحد كالبخاري رحمه الله. كذلك يدخل في هذا اللثام بالنسبة للمرأة، فإنه لا حرج عليها أن تلتثم حتى عند النساء من غير حاجة، وأما بالنسبة لها عند الرجال، فإنها تغطي وجهها من غير نقاب. ويحرم على الرجل لبس المخيط من السراويل أو الثياب أو ما هو مفصل على القدم كالشراب أو القفاز في اليدين، فإن هذا مما هو منهي عنه. وإذا لم يجد الإنسان النعال أو فقد نعاله ولم يجد معه في متاعه إلا شراباً فلا حرج عليه، وأن ينزله أسفل الكعبين، كذلك الخف.
الموجز في فقه العمرة · الصفحة ٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموجز في فقه العمرةص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي