تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّرْجَمَة، فَإِنَّهَا قَالَت فِيهِ: " ثمّ أَفَاضَ على سَائِر جسده "، فانتقد على البُخَارِيّ كَونه ذكر هَذِه الطَّرِيق وَغَيرهَا أبين مِنْهَا فِي قَصده. وَلَيْسَ كَمَا ظَنّه، بل فِي قَوْله سَائِر قُوَّة عُمُوم يتَنَاوَل بهَا الْجمع، وَمَا يخلص التَّرْجَمَة من اللَّفْظ إِلَّا الْعرف فِي سِيَاقه مثله، لَا اللُّغَة. وَالله أعلم.

(٢٩ - (٣) بَاب نفض الْيَد من غسل الْجَنَابَة)

فِيهِ مَيْمُونَة: " وضعت لنَبِيّ الله غسلا - وَذكر الحَدِيث - فناولته ثوبا، فَلم يَأْخُذهُ فَانْطَلق وَهُوَ ينفض يَدَيْهِ.

قلت: - رَضِي الله عَنْك - إِن قلت: مَا وَجه دُخُول هَذِه التَّرْجَمَة فِي الفقة؟ .

قلت: مَقْصُوده بهَا، أَن لَا يتخيل أَن مثل هَذَا الْفِعْل اطراح لأثر الْعِبَادَة، وَنقص لَهُ. فَبين أَن هَذَا جَائِز. وَنبهَ أَيْضا، على بطلَان قَول من زعم أَن تَركه للمنديل من قبيل إبْقَاء آثَار الْعِبَادَة عَلَيْهِ، وَأَن لَا يمسحها. وَقد ظن الشَّارِح هَذَا، وترجمة البُخَارِيّ تأباه، وتبيّن أَن هَذَا لَيْسَ مغزاه. وَإِنَّمَا ترك المنديل - وَالله أعلم - خوفًا من الدُّخُول] فِي [المترفين. وَالله أعلم.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٧٨