تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتَمَثَّل لَهُ النَّاس قيَاما، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ". فنبه بِهَذَا الحَدِيث على أَن مثل هَذِه الْهَيْئَة مَعَ سَلامَة النَّفس مَشْرُوعَة. وَالله أعلم.

(١٨ - (٩) بَاب من أجَاب السَّائِل أَكثر مِمَّا سَأَلَهُ)

فِيهِ ابْن عمر: إِن رجلا سَأَلَ النَّبِي [ﷺ] مَا يلبس الْمحرم؟ فَقَالَ: لَا يلبس الْقَمِيص، وَلَا الْعِمَامَة، وَلَا السَّرَاوِيل، وَلَا الْبُرْنُس، وَلَا ثوبا مَسّه الزَّعْفَرَان، وَلَا الورس. فَإِن لم يجد النَّعْلَيْنِ فليلبس الْخُفَّيْنِ وليقطعهما حَتَّى يَكُونَا تَحت الْكَعْبَيْنِ.

قَالَ الْفَقِيه - وَفقه الله تَعَالَى -: رَحْمَة الله على البُخَارِيّ] أنّه [معن فِي استنباط جَوَاهِر الحَدِيث الَّتِي خفيت على الْكثير. وموقع هَذِه التَّرْجَمَة من الْفَوَائِد، التَّنْبِيه على أَن مُطَابقَة الْجَواب للسؤال حَتَّى لَا يكون الْجَواب عَاما، وَالسُّؤَال خَاصّا، غير لَازم، فَيُوجب ذَلِك حمل اللَّفْظ الْعَام الْوَارِد على سَبَب خَاص على عُمُومه، لَا على خُصُوص السَّبَب، لِأَنَّهُ جَوَاب وَزِيَادَة فَائِدَة. وَهُوَ الْمَذْهَب الصَّحِيح فِي الْقَاعِدَة. وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَيْضا: أَن الْمُفْتى إِذا سُئِلَ عَن وَاقعَة، وَاحْتمل عِنْده أَن يكون السَّائِل يتذرع بجوابه إِلَى أَن يعديه إِلَى غير مَحل السُّؤَال، وَجب عَلَيْهِ أَن يفصّل جَوَابه، وَأَن يزِيدهُ بَيَانا، وَأَن يذكر مَعَ الْوَقْعَة مَا يتَوَقَّع التباسه بهَا. وَلَا يعّد

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٦٥