تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإحداث هَهُنَا لَيْسَ الْخلق والاختراع. لِأَنَّهُ لَو كَانَ مخلوقًا لَكَانَ مثل كَلَام المخلوقين. وكما أَن الله لَيْسَ كمثله شَيْء، فَكَذَلِك لَيْسَ كَمثل صِفَاته صِفَات.

وَيحْتَمل أَن يُرِيد البُخَارِيّ حمل لفظ الْمُحدث على معنى الحَدِيث. فَمَعْنَى قَوْله: ﴿من ذكر من رَبهم مُحدث﴾ أَي متحدّث بِهِ.

وَالظَّاهِر أَنه أَرَادَ الأول. وتخلص بِنِسْبَة الإحداث إِلَى إِنْزَال علمه على الرَّسُول -[ﷺ]- والخلق، لِأَن علومهم محدثة.

(٣٦٨ - (١٠) بَاب قَوْله: ﴿وأسروا قَوْلكُم أَو اجهروا بِهِ إِنَّه عليم بِذَات الصُّدُور أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير﴾ [الْملك: ١٣ - ١٤])

يتخافتون: يتسارّون.

فِيهِ ابْن عَبَّاس: فِي قَوْله: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ [الْإِسْرَاء: ١١٠] . نزلت وَرَسُول الله -[ﷺ]- مختف بِمَكَّة، فَكَانَ إِذا صلّى بِأَصْحَابِهِ رفع صَوته بِالْقُرْآنِ، فَإِذا سَمعه الْمُشْركُونَ سبّوا الْقُرْآن وَمن أنزلهُ، وَمن جَاءَ بِهِ. فَقَالَ الله لنبيّه: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ [الْإِسْرَاء: ١١٠] عَن أَصْحَابك فَلَا تسمعهم: ﴿وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا﴾ [الْإِسْرَاء: ١١٠] .

وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: لَيْسَ منّا من لم يتغنّ بِالْقُرْآنِ وَزَاد غَيره: يجْهر بِهِ.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٤٢٧