فِيهِ ابْن عَبَّاس - رضي الله عنه -: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس: الصِّحَّة والفراغ.
وَفِيه أنس وَسَهل: كنّا مَعَ النَّبِي -[ﷺ]- بالخندق، وَهُوَ يحْفر وَنحن ننقل التُّرَاب، ويمرّ بِنَا. فَيَقُول:
(اللَّهُمَّ لَا عَيْش إِلَّا عَيْش الْآخِرَة ... فَاغْفِر للْأَنْصَار والمهاجرة)
قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه دُخُول الحَدِيث الأول فِي التَّرْجَمَة أَن النَّاس غبن كثير مِنْهُم فِي هَاتين النعمتين إيثارًا مِنْهُم لعيش الدُّنْيَا على عَيْش الْآخِرَة. فبيّن بِحَدِيث التَّرْجَمَة أَن الْعَيْش الَّذِي شغفوا بِهِ لَيْسَ بِشَيْء، إِنَّمَا الْعَيْش هُوَ الَّذِي شغلوا عَنهُ.
(٣٣٨ - (٢) بَاب من بلغ سِتِّينَ سنة فقد أعذر الله إِلَيْهِ الْعُمر)
لقَوْله عز وجل: ﴿أَو لم نعمّركم مَا يتَذَكَّر فِيهِ من تذكر وَجَاءَكُم النذير﴾ [فاطر: ٣٧] يعْنى الشيب.
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- أعذر الله إِلَى امْرِئ أخرّ أَجله حَتَّى بلغ سِتِّينَ سنة.