تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما أَنْت يَا أنيس فاغد على امْرَأَة هَذَا، فارجمها فغدا عَلَيْهَا أنيس فرجمها.

وَفِيه عَائِشَة: قَالَ النَّبِي _[ﷺ]_ من أحدث فِي أمرنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ مَرْدُود.

قلت: رَضِي الله عَنْك! الصُّلْح على الْجور قد يكون من الْجَانِبَيْنِ، وَقد يكون من أَحدهمَا. مِثَاله فِي أَحدهمَا أَن يدعى عَلَيْهِ دينا فيجحده ويصالحه على بعض. فَهَذَا يَقُول الدَّافِع أَنه جور. وَلَا يرد بل يمْضِي. وَقد يتفقان على أَنه جور. وَذَلِكَ بِأَن يظنّ الدَّافِع أَن الدَّعْوَى لَو ثبتَتْ لزمَه مِنْهَا حق، فَيكْشف الْعَيْب لَهما إِن حكم الشَّرْع أَن هَذِه الدَّعْوَى لَو اعْترف بهَا، أَو ثبتَتْ ببينّة لم يلْزم فِيهَا حق. وَأَنَّهَا غير متوجهة إِلَى مَال الصُّلْح وَلَا بعضه. فَهَذَا جور يرد فِي مثله خلاف عِنْد مَالك - رضي الله عنه -. قيل: يردّ اتبَاعا للْحَدِيث. وَقيل: يلْزم لقَوْله: " الْمُؤْمِنُونَ عِنْد شروطهم ". وَقد فرط الدَّافِع فَكَأَنَّهُ تطوعّ. والتطوع يلْزم على أَهله بِالشُّرُوعِ فِيهِ.

(٢٦٥ - (٢) بَاب فضل الْإِصْلَاح بَين النَّاس وَالْعدْل بَينهم.)

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- كل سلامي من النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَة كلّ يَوْم تطلع فِيهِ الشَّمْس، يعدل بَين النَّاس صَدَقَة.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣١٢