تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَابْن سِيرِين وَعَطَاء وَقَتَادَة: السّمع شَهَادَة. وَقَالَ الْحسن: لم يشهدوني على شَيْء، وَلَكِن سَمِعت كَذَا وَكَذَا.

فِيهِ ابْن عمر: انْطلق النَّبِي -[ﷺ]- وأبى بن كَعْب يؤمّان النّخل الَّتِي فِيهَا ابْن صياد حَتَّى إِذا دخل النَّبِي -[ﷺ]- طفق يتقى بجذوع النّخل. وَهُوَ يخْتل أَن يسمع من ابْن صياد شَيْئا قبل أَن يرَاهُ. وَابْن صياد مُضْطَجع على فرَاشه فِي قطيفة لَهُ فِيهَا رمرمة أَو زمزمة. فرأت أم ابْن صياد النَّبِي -[ﷺ]- وَهُوَ يتقى بجذوع النّخل. فَقَالَت لِابْنِ صياد: أى صَاف ﴿هَذَا مُحَمَّد. فتناهى ابْن صياد. فَقَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: لَو تركته لبين.

وَفِيه عَائِشَة: جَاءَت امْرَأَة رِفَاعَة الْقرظِيّ إِلَى النَّبِي -[ﷺ]- فَقَالَت: كنت عِنْد رِفَاعَة فطلقني. فَأَبت طَلَاقي. فتزوجني عبد الرَّحْمَن بن الزبير وإنمّا مَعَه مثل هدبة الثَّوْب. فَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَن تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَة. لَا، حَتَّى تذوقين عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك. وَأَبُو بكر جَالس، وخَالِد بن سعيد بن العَاصِي بِالْبَابِ ينْتَظر أَن يُؤذن لَهُ. فَقَالَ: يَا أَبَا بكر﴾ أما تسمع إِلَى مَا تجْهر بِهِ هَذِه، عِنْد النَّبِي -[ﷺ]-.

قلت: رَضِي الله عَنْك! مَوضِع الدَّلِيل من حَدِيث زَوْجَة رِفَاعَة أَن خَالِد نقل عَنْهَا وَأنكر عَلَيْهَا بِمُجَرَّد سَماع صَوتهَا، وَإِن كَانَ شخصها محتجبًا عَنهُ. وَهَذَا حَاصِل شَهَادَة المختبئ. وَالله أعلم.

(٢٥٧ - (٣) بَاب إِذا شهد شَاهد أَو شُهُود بِشَيْء فَقَالَ آخَرُونَ: مَا علمنَا ذَلِك فَيحكم بقول من شهد.)

قَالَ الْحميدِي: هَذَا كَمَا أخبر بِلَال أَن النَّبِي -[ﷺ]- صلى فِي الْكَعْبَة. وَقَالَ

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣٠٤