تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَو حملهمْ على مَا يملكهُ لكفّر. وَلَا خلاف فِيهَا إِذا حلف على شَيْء وَلَيْسَ فِي ملكه أَنه لَا يفعل فعلا مُتَعَلقا بذلك الشَّيْء مثل قَوْله: " وَالله لَا ركبت هَذَا الْبَعِير " وَلم يكن فِي ملكه. وَلَو ملكه وَركبهُ حنث وكفّر. وَلَيْسَ هَذَا من تَعْلِيق الْعتْق على الْملك. وَالله أعلم.

(١٧٧ - (٨) بَاب إِذا حلف أَن يأتدم، فَأكل تَمرا بِخبْز، وَمَا يكون من الْأدم)

فِيهِ عَائِشَة: قَالَت مَا شبع آل مُحَمَّد -[ﷺ]- من خبز برّ مأدومٍ ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى لحق بِاللَّه.

فِيهِ أنس: قَالَ أَبُو طَلْحَة لأم سليم: لقد سَمِعت صَوت رَسُول الله -[ﷺ]- ضَعِيفا أعرف فِيهِ الْجُوع. فَهَل عنْدك من شَيْء؟ فَقَالَت: نعم ﴿فأخرجت أقراصًا من شعير ثمَّ أخذت خمارًا لَهَا، فلفّت الْخبز بِبَعْضِه، ثمَّ أرسلتني إِلَى النَّبِي [ﷺ] فَذَهَبت فَوجدت النَّبِي [ﷺ] فِي الْمَسْجِد وَمَعَهُ النَّاس - الحَدِيث - فَأَتَت بالخبز فَأمر بِهِ النَّبِي -[ﷺ]- فقت وعصرت عكة لَهَا، فأدمته ثمَّ قَالَ فِيهِ النَّبِي [ﷺ] مَا شَاءَ أَن يَقُول. الحَدِيث.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ مَقْصُوده أَن يرد على من زعم أَنه لَا يُقَال ائتدم إِلَّا إِذا كَانَ اصطبغ فَذكر حَدِيث عَائِشَة. والمعلوم أَنَّهَا نفت الإدام مُطلقًا فِي سِيَاق وَبَيَان شظف الْعَيْش فَدخل فِيهِ التَّمْر وَغَيره. وَحَدِيث أنس إِنَّهَا عصرت العكة.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٢٢٨