تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٤٥ - (٥) بَاب إِثْم الغادر للبرّ والفاجر)

فِيهِ أنس: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- لكل غادر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة ينصب أَو يرى يَوْم الْقِيَامَة يعرف بِهِ.

وَفِيه ابْن عمر: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- لكلّ غادر لواءٌ ينصب بغدرته.

وَفِيه ابْن عَبَّاس: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- يَوْم فتح مَكَّة: إِن هَذَا بلد حرّمه الله تَعَالَى يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فَهُوَ حرَام بحرمته إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَنه لم يحلّ الْقِتَال فِيهِ لأحد قبلي، وَلم يحل إِلَّا لي سَاعَة من نَهَار، فَهُوَ حرَام لَا يعضد شوكه وَلَا ينفر صَيْده، وَلَا يلتقط لقطته إِلَّا من عرّفها - وَلَا يختلي خَلاهَا. الحَدِيث.

قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة لحَدِيث مَكَّة، أَن النَّبِي [ﷺ] نصّ على أَنَّهَا اختصّت بِالْحُرْمَةِ إِلَّا فِي السَّاعَة المستثناة. وَلَيْسَ المُرَاد حُرْمَة قتل الْمُؤمن الْبر فِيهَا، إِذْ كل بقْعَة كَذَلِك. فَالَّذِي اختصّت بِهِ حُرْمَة قتل الْفَاجِر المتأهل للْقَتْل. فَإِذا استقرّ أَن الْفَاجِر قد حرم قَتله لعهد الله الَّذِي خصّها بِهِ. فَإِذا خصّ أحد فَاجِرًا بِعَهْد الله فِي غَيرهَا لزم نُفُوذ الْعَهْد لَهُ وَثُبُوت الْحُرْمَة فِي حَقه، فيقوى عُمُوم الحَدِيث الأول فِي الغادر بالبّر والفاجر.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٢٠٠