تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يشْهد الْجُمُعَة، لَا على من لم تجب عَلَيْهِ الْجُمُعَة، وَلَا على من لَا تجب عَلَيْهِ الْجُمُعَة وشهدها. وَلَا خلاف أَن من لم يشهدها، لِأَنَّهَا لَيست وَاجِبَة عَلَيْهِ، أَنه لَا يُخَاطب بِالْغسْلِ. وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِيمَن شَهِدَهَا وَلَيْسَت وَاجِبَة عَلَيْهِ، هَل هُوَ مُخَاطب بِالْغسْلِ أم لَا؟ وَمذهب مَالك اسْتِحْبَابه لمن حضرها، وَلَيْسَت وَاجِبَة عَلَيْهِ، على أَنه ينْقل عَن طاؤس وَأبي وَائِل أَنَّهُمَا كَانَ يأمران نساءهما بِالْغسْلِ يَوْم الْجُمُعَة، فَيحْتَمل أَن يَكُونَا أمراهن بذلك، لِأَنَّهُنَّ يحضرنها. وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك لاعتقادهما أَنَّهُمَا من سنة الْيَوْم، والْحَدِيث الَّذِي فِي التَّرْجَمَة، وَهُوَ قَوْله: " غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم " يُشِير إِلَيْهِ. فَتَأَمّله.

وَأدْخل حَدِيث: " ائذنوا للنِّسَاء بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِد " لينّبه، على سُقُوط الْجُمُعَة عَنْهُن.

(١١ -] بَاب صَلَاة الْخَوْف [)

(٥٦ - (١) بَاب صَلَاة الطَّالِب وَالْمَطْلُوب، رَاكِبًا وإيماء)

وَقَالَ الْوَلِيد: ذكرت للأوزاعي صَلَاة شُرَحْبِيل بن السمط وَأَصْحَابه على ظهر الدَّابَّة، قَالَ: كَذَلِك الْأَمر عندنَا إِذا تخوفت الْفَوْت. وَاحْتج الْوَلِيد بقول النَّبِي [ﷺ]:

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ١١٠