تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترمذي: «هو حديث حسن»، ولا يُلتفتُ إلى قدْح مَن قدَحَ فيه بغير حُجَّة مُعتمدة، وأما حديث فاطمة بنت قيس مع ابن أمِّ مكتوم (1) فليسَ فيه إذنٌ لها في النَّظَر إليه، بل فيه أنها تأمنُ عندَه مِن نظر غيره، وهي مأمورةٌ بغضِّ بصرها فيمكنُها الاحترازُ عن النظر بلا مشقَّة، بخلاف مُكثها في بيت أمِّ شريك) (2).

(1) عن أبي سَلَمةَ - رحمه الله - قال: (أنَّ فاطمةَ بنتَ قَيْسٍ أُختَ الضَّحَّاكِ بن قيسٍ أخبرتهُ: أنَّ أبا حَفْصِ بن المغيرةِ المخزوميَّ طلَّقهَا ثلاثاً، ثمَّ انطَلَقَ إلى اليمنِ، فقال لها أهلُهُ: ليسَ لَكِ علينا نفَقَةٌ، فانطَلَقَ خالدُ بن الوليدِ في نفَرٍ فأتوا رسولَ اللهِ / في بيتِ مَيمُونةَ، فقالُوا: إنَّ أبا حفصٍ طَلَّقَ امرأتهُ ثلاثاً فهل لها من نفَقَةٍ؟ فقال رسولُ اللهِ /: ليسَتْ لها نفَقَةٌ، وعليها العدَّةُ، وأرسلَ إليها أن لا تسْبقيني بنفسكِ، وأَمَرَهَا أن تنتقلَ إلى أُمِّ شَرِيكٍ، ثمَّ أرسَلَ إليها أنَّ أُمَّ شَريكٍ يأتيهَا المهاجرُون الأوَّلُون فَانطَلقي إلى ابن أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى فإنَّكِ إذا وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ، فانطَلَقَتْ إليه فلمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنكَحَهَا رسولُ اللهِ / أُسامةَ بن زيدِ بن حارِثةَ) أخرجه مسلم ح 1480 (باب المطلَّقَةِ ثلاثاً لا نفَقَةَ لها).

(2) شرح صحيح مسلم للنووي ج 10/ 76.

المرأة والولايات السيادية · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة والولايات السياديةص ٤٢