تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنك الدم ثم صلي " رواه البخاري ومسلم.

ب- المُمَيِّزة:

وهي من لا يكون لها حيض معلوم قبل الاستحاضة؛ بأن تكون الاستحاضة مصاحبة لها من أول بلوغها، أو أنها كانت لها حيضة لكنها غير ثابتة في عدد الأيام ولا في زمانها، فمرة تأتيها خمسة أيام ومرة عشرة، ومرة تأتيها في أول الشهر ومرة في آخره؛ فهذه تنظر إلى الدم الغليظ الأسود المنتن فإذا انقطع ثم أتى بعده دمٌ أخفُّ منه رقيق؛ فهنا تجعل الدم الأوَّل حيضًا، والثاني دم استحاضة. وهو مذهب الإمام الشافعي (١).

الدليل: حديث فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها حيث قال لها النبي ﷺ: " إذا كان دم الحيض فإنه أسود يُعرَف (٢)، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخرُ فتوضئي وصلي " رواه أبو داود والنسائي (٣).

ج- المتحيِّرة:

وهي من اختلط عندها دم الحيض بدم الاستحاضة، فلم تعرف هذا من هذا، بأن يكون مثلًا كلُّه لونا واحدًا، أو في يوم أحمر وفي يوم أسود وفي يوم كدرة أو صفرة، أو أنها نسيت عادتها لا تدري هل هي في أول الشهر أو وسطه أو آخره؛ فهي متحيرَّة في أمرها، فهذه: تجلس كعادة أغلب نسائها (أخواتها أو أمها)، فإن لم يكن لها قريبة تجلس كعادة أغلب النساء وهي ستة أيام أو سبعة تتوقف فيها عن الصلاة والصوم، ثم تغتسل بعد ذلك

(١) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ١/ ٢٤٢.

(٢) وفي رواية يَعْرَف والعَرفْ: هو الرائحة.

(٣) وحسنه الألباني في إرواء الغليل ١/ ٢٢٤.

المختصر الوافي لأهم مسائل الطهارة · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الوافي لأهم مسائل الطهارةص ٨٣