باب المسح على الخفين
٤٩ - الخُفُّ: اسمٌ لنَعلٍ مصنوعٍ من جلود، ويجعل فوق ظهرها جلدٌ آخر تُربط به ويخرز فيه (١).
والمسح عليه ثابت من فعل رسول الله ﷺ وهو مما نقل بالتواتر، ولم ينقل عن أحد من السلف إنكاره (٢) إلا عن المبتدعة من الخوارج والروافض، قال الإمام أحمد: " ليس في نفسي من المسح شيء، فيه أربعون حديثًا عن النبي ﷺ " (٣).
وأما الجورب: وهو الشُّرَّاب، فالصواب جواز المسح عليه كما هو مذهب الإمام أحمد (٤)، واختاره ابن حزم (٥). وقد روي عن تسعةٍ من الصحابة أنهم مسحوا على الجوارب (٦).
الدليل: حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه "أن النبي ﷺ مسح على الجوربين والنعلين"رواه أحمد وأبو داود (٧).
(١) إبهاج المؤمنين ١/ ٨٧.
(٢) روي عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس إنكارُهم للمسح بمرويات حكاها ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ١٦٩ وهي مرويات ضعيفة لا تثبت عنهم. انظر (التمهيد ٢/ ٢٢٩، الاستذكار ١/ ٢٥٩).
(٣) الشرح الكبير ١/ ٣٧٨.
(٤) المغني ١/ ٣٧٣.
(٥) المحلى ٢/ ٥٧.
(٦) المغني ١/ ٣٧٤
(٧) وحسَّن إسنادَه ابن باز في حاشيته على بلوغ المرام ١/ ٩١.