تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالطواف، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية (١) وتلميذه ابن القيم (٢).

١١٤ - يجوز للحائض أن تقرأ القرآن من غير أن تمسَّ المصحف إذا احتاجت إلى ذلك، كأن تكون معلمة للقرآن أو طالبة تختبر. ولو قرأت في غير ذلك لم يكن عليها حرج، وإن كان الأولى تركه خروجًا من الخلاف. وهو مذهب الإمام مالك (٣) ورجّحه ابن القيم (٤) واختاره ابن باز (٥).

الدليل: عدم ثبوت دليل يمنع الحائض من قراءة القرآن، وقد كان النساءُ يحضن على عهد رسول الله ﷺ ولم يكن ينهاهنّ عن قراءة القرآن (٦).

١١٥ - يجوز للحائض أن تمرّ بالمسجد، أو تدخله لأخذ حاجة؛ لكن لا يجوز لها المكثُ فيه.

الدليل: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله ﷺ: " ناوليني الخُمرة من المسجد " قالت: فقلت: إني حائض. قال: " إن حيضتك ليست في يدك " رواه مسلم.

(١) قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٢٦/ ١٨٥ - ١٨٦ بعد أن قرر أن الصواب جواز طواف الحائض للضرورة: " وكثير من النساء إذا لم ترجع مع من حجت معه لم يمكنها الرجوع، ولو قدر أنه يمكنها الرجوع بعد ذلك فلا يجب عليها أن يبقى وطؤها محرّمًا مع رجوعها إلى أهلها، ولا تزال كذلك إلى أن تعود؛ فهذا أيضًا من أعظم الحرج الذي لا يوجب الله مثله، إذ هو أعظم من إيجاب حجتين، والله تعالى لم يوجب إلا حجة واحدة ".

(٢) إعلام الموقعين ٣/ ٢٤.

(٣) مواهب الجليل ٢/ ٥٥٢.

(٤) إعلام الموقعين ٣/ ٢٣ - ٢٤.

(٥) مجموع فتاوى ابن باز ٤/ ١٢٣.

(٦) أما حديث: "لا تقرأ الحائض والجنب شيئًا من القرآن " فقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: " هو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث " مجموع الفتاوى ٢١/ ٤٥٩.

المختصر الوافي لأهم مسائل الطهارة · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الوافي لأهم مسائل الطهارةص ٧٨