تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن العوام،وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان،وطلحة بن عبيد الله،وسعد بن أبى وقاص.

فلما مات عمر أصبحت الأمانة حملا ثقيلا في أعناق كبار الصحابة،ولم يكن أمامهم بد من صيانتها وحسن أدائها،حبا لهذا الدين،وسعيا إلى إعزازه.

اجتمع أهل الشورى،فأخرج عبد الرحمن بن عوف نفسه من دائرة الاختيار،حبا في أن يحمل الأمانة من هو أقدر على ذلك منه،وبدأ يشاور الوجهاء من الصحابة والأمراء ورءوس الناس،ويحاور المرشحين،ثلاثة أيام لم يغمض له فيها جفن،حتى انحصرت دائرة الاختيار في عليّ وعثمان،فأخذ عبد الرحمن الميثاق من علىّ ليسمعنَّ ويطيعن لو اختير عثمان،وأخذ الميثاق من عثمان ليسمعنَّ ويطيعن إذا اختير عليّ،ثم قال عبد الرحمن:ارفع يدك يا عثمان فبايعه،وبايع له على،وبايعه كل من كان في الدار آنذاك.. ثم خرج عثمان إلى الناس فبايعوه.

حفلت فترة خلافة عثمان بالعديد من الإنجازات،كان أعظمها على الإطلاق توحيد المصاحف على قراءة واحدة ومصحف واحد هو ما نعرفه اليوم بـ "مصحف عثمان"،ومن إنجازات عثمان في مجال البناء والتشييد زيادته في المسجد الحرام،وزيادته في المسجد النبوى.

وكذلك بناؤه للأسطول الإسلامى الذى شهد أول معركة بحرية في عهده وفي الإسلام،وهى معركة "ذات الصوارى."كما تعددت الفتوح في عهده.

ومن أوليات عثمان أنه أول من حمى الحمى لنَعَم الصدقة،وأول من اتخذ صاحب شرطة ـ فيما يُقال. أعظم إنجاز تم في عهد عثمان بن عفان هو توحيد الناس في العالم الإسلامى على مصحف واحد،وقراءة واحدة،درءا لفتنة كادت تقوم بين المسلمين،شعر بها الصحابى الجليل حذيفة بن اليمان،فأسرع إلى عثمان قائلا:"أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى"،فجمع عثمان الصحابة وأخبرهم برأى حذيفة،فوافقوه عليه،ثم كون لجنة منهم ضمت:زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير،وسعيد بن العاص،وعبد الرحمن بن

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٤٩