تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني

فضائل عثمان بن عفان

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ( الآجريُّ) رَحِمَهُ اللَّهُ:أَوَّلُ فَضَائِلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنهم - بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمَهُ بِأَنْ زَوَّجَهُ بِابْنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ ولَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنهم - ،فَضِيلَةٌ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا مَعَ الْكَرَامَاتِ الْكَثِيرَةِ،وَالْمَنَاقِبِ الْجَمِيلَةِ،وَالْفَضَائِلِ الْحَسَنَةِ،وَبِشَارَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ بِالشَّهَادَةِ،وَأَنَّهُ يُقْتَلُ مَظْلُومًا،وَأَمَرَهُ بِالصَّبِرِ،فَصَبَرَ - رضي الله عنهم - حَتَّى قُتِلَ وَحَقَنَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ " (1)

1- عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَ َتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جَالِسٌ فِى ظِلِّ دَوْمَةٍ وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ يُمْلِى عَلَيْهِ فَقَالَ « أَلاَ أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ». قُلْتُ َ أَدْرِى مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّى.وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً فِى الأُولَى"نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ». قُلْتُ َ أَدْرِى فِيمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْرَضَ عَنِّى فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ « أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ». قُلْتُ لاَ أَدْرِى مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّى فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِى عَلَيْهِ. قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِى الْكِتَابِ عُمَرُ فَعَرَفْتُ أَنَّ عُمَرَ لاَ يُكْتَبُ إِلاَّ فِى خَيْرٍ ثُمَّ قَالَ « أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ». قُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ « يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَفْعَلُ فِى فِتْنَةٍ تَخْرُجُ فِى أَطْرَافِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِى بَقَرٍ ». قُلْتُ لاَ أَدْرِى مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ. قَالَ « وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِى أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ الأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ ». قُلْتُ َ أَدْرِى مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ. قَالَ « اتَّبِعُوا هَذَا ». قَالَ وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ. قَالَ َانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ وَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ َذَا قَالَ « نَعَمْ ». قَالَ َإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أخرجه أحمد (2)

(1) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ -كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ

(2) - برقم(17467 و20890) وفضائل عثمان رقم(1) وهو صحيح

(1) أعرض : ولى الأمر ظهره وصد عنه وانصرف

(2) صياصي : قرون

(3) المنكب : مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٥٥