تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنوات،ولم تلد له حتى توفيت سنة تسع للهجرة،وصلى عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها. كان عثمان فى عهد أبى بكر هو الكاتب الأول للخليفة،ومستشاره الثانى بعد عمر،وكان لعثمان دور فى تسيير شئون الدولة مع عمر بن الخطاب وغيره من كبار الصحابة،إذ كانوا يساعدون أبا بكر ويعينونه فى تسيير أمور الحكم.

وفى عهد عمر بن الخطاب استمر عثمان في إعانة أمير الدولة،والإشارة عليه إذا استشاره،فإذا أراد الناس أن يسألوا عمر شيئا لاذوا بعثمان لمكانه منه،وهو الذى أشار على عمر بتسجيل الناس فى سجلات خاصة وإنشاء الدواوين،وهو أيضا الذى أشار عليه بكتابة التاريخ الهجرى بدءًا من شهر المحرم - في بعض الآراء.

ومن الجدير بالذكر أن عثمان هو الذى كتب لأبى بكر عهده باستخلاف عمر وهو الذي أذاعه على الناس. اختير عثمان للخلافة من بين الستة الذين اختارهم عمر وتمت البيعة لعثمان،وبدأ استخلافه فى التاسع والعشرين من ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة،ليصبح عثمان ثالث الخلفاء الراشدين..

وهو أطول الخلفاء الأربعة بقاء في الحكم،فقد استمرت خلافته اثنى عشر عامًا،حقق خلالها العديد من الإنجازات،ومن أعظم إنجازاته توحيد المصاحف على قراءة واحدة،هذا غير إنشاء الأسطول،والقضاء على الاضطرابات التى حدثت فى المدن المفتوحة عقب وفاة عمر.

وقد أحب الناس عثمان لكرمه وحيائه،وحزنوا عليه كثيرا عندما قتلته الفئة الظالمة،ليلقى ربه شهيدا،فى يوم الجمعة الثامن عشر من ذى الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة. في يوم الإثنين التاسع والعشرين من ذى الحجة سنة 23 هـ بويع عثمان بالخلافة،وتمت البيعة في حضور مجلس الشورى السداسى الذى حدده الخليفة الثانى عمر وفي اليوم التالى،الأول من المحرم سنة 24 هـ،بدأت خلافة عثمان وكان عمره آنذاك ثمانية وستين عاما. كان عمر بن الخطاب يخاف أن يستخلف أحدا بعده،فاكتفى بأن حصر الخلافة في الستة الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض،وهم:على بن أبى طالب،والزبير

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٤٨