تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزل على أوس بن ثابت فى بنى النجار،وقد آخى بينهما رسول الله. وقيل:إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخى بين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف. أحب رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ عثمان أحبه لحيائه وكرمه،وتضحياته فى سبيل الله،وكذلك أحب عثمان رسول الله حبا ملك عليه حياته.

وكان رسول الله يعرف قدر أصحابه،ويعطى لكل واحد منهم من الوصف والثناء ما هو جدير به،فاختار لأبى بكر صفة الرحمة للأمة،واختار لعمر صفة الشدة فى دين الله،أما عثمان فقد اختار له صفة "الحياء".. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أرحم أمتى أبو بكر،وأشدها فى دين الله عمر،وأشدها حياء عثمان".

وذات يوم قال عنه رسول الله:"اللهم ارض عن عثمان؛ فإنى عنه راضى".

وعندما جهز عثمان جيش العسرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت،وما هو كائن إلى يوم القيامة". اختار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفان ليكون كاتب سره،ومن كتاب الوحى،فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعثمان بين يديه يكتب له.

وسئلت السيدة عائشة عن عثمان فقالت:لعن الله من لعنه،فوالله لقد كان عند نبى الله - صلى الله عليه وسلم - وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمسند ظهره إلىَّ وإن جبريل ليوحى إليه القرآن،وإنه ليقول له اكتب يا عثيم،فما كان الله لينزل تلك المنزله إلا كريما على الله ورسوله".. بشر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة من أصحابه بالفوز بالجنة،وكان منهم عثمان غير أن رسول الله اختص عثمان بأن جعله رفيقه فى الجنة،فعن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لكل نبى رفيق فى الجنة،ورفيقى فيها عثمان بن عفان". وهذه مكانة يتوق لها كل مسلم،وتدل على عظيم قدر عثمان عند الله وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقال - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عبد الرحمن بن عوف - رضى الله عنه:"أبو بكر فى الجنة،وعمر فى الجنة،وعثمان في الجنة،وعليّ في الجنة،وطلحة في الجنة،والزبير في الجنة،وعبد الرحمن بن عوف في الجنة،وسعد ابن أبي وقاص في الجنة،وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة". عرف صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتفوق كل واحد منهم وعبقريته فى مجال من

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٤٤