الجد لتظفروا بها ، أم مازلتم تؤثرون الحياة الدنيا الفانية ، أم مازلتم في الغفلات المهلكة .
هذه الجنة فأين من يعمل لها ؟
هذه الجنة فأين من يهواها ويشتاق لها ؟
فإن ظللتم فيما أنتم فيه من البلاء ، وآثرتم العاجلة على الباقية ، فهل تعلمون إلى أين المصير ؟
هل تعلمون عن جهنم شيئًا ؟
فيا ليت قومي يعلمون " ما النار ؟ "
النار أعاذنا الله وإياكم منها
كان من دعائه صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أسألك الجنة و ما قرب إليها من قول أو عمل و أعوذ بك من النار و ما قرب إليها من قول أو عمل و أسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا " .
كان مالك بن دينار يقول : لو وجدت أعوانًا لفرقتهم ينادون في سائر الدنيا كلها : أيها الناس ، النار .. النار .
قال عطاء السليمي : إذا ذكرت جهنم ما يسعني طعام ولا شراب .
وكان طاووس يفرش له الفرش ، فيضطجع ويتقلى كما تتقلى الحبة في المقلى ، ثم يثب فيدرجه ويستقبل القبلة حتى الصباح ، ويقول : طيَّر ذكر جهنم نوم الخائفين .
النار .. النار .. وما أدراكم ما النار .
في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها " .
1) أشد ما شعرت به من حر الصيف أو زمهرير الشتاء هذا فقط مجرد نفس من أنفاسها .
في الصحيحين عن أبي هريرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اشتكت النار إلى ربها فقالت : يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء و نفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر و أشد ما تجدون من الزمهرير .
وفي رواية للترمذي وصححها الألباني " فأما نفسها في الشتاء فهو زمهرير وأما نفسها في الصيف فسموم " .
وفي الصحيحين أيضًا عن عبد الله بن عمر أنًّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم "
2) نار الدنيا جزء من سبعين جزءًا منها
في الصحيحين