تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلنتق الله أيها المسلمون ، ولنحافظ على هذه الثلة الخيرة بيننا ،فهم بركة المجتمع، ولنفخر بكثرة وجوه الصالحين في مجتمعنا، فببركتهم ودعوتهم سينصر الله هذه الأمة ،روى البخاري في صحيحه أن النبي قال: ((هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم)) وفي رواية النسائي: ((إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها وبدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم)) قال أهل العلم: سبب تخصيص الضعفاء لأنهم أشد إخلاصاً في الدعاء وأكثر خشوعاً في العبادة ،لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا.

نعم أيها الأحبة: إن علماءنا ودعاتنا وطلاب العلم فينا ،والأُناس الطيبين الصالحين هم بركة مجتمعنا ولله الحمد ،إن منافعهم عديدة ،وخيرهم كثير ،ونفعهم مستمر، فنسأل الله جل وتعالى أن يكثر سوادهم وأن يحفظهم وأن يزيدهم عدداً وإيماناً وعلما وتوفيقا. ونحن وإن لم نصل إليهم بعلمهم وجهادهم وبلاءهم ،فنسأله سبحانه أن يحشرنا معهم بحبنا لهم.

أيها المسلمون: ومما جاء الشرع أيضاً ببركته مكة إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين ووجه البركة ،أن الطواف بالبيت فيه مغفرة للذنوب فهذه بركة ،والصلاة فيه بمئة ألف صلاة ،وأي بركة أعظم من هذا، وجعله سبحانه مباركاً لتضاعف العمل فيه ،بل قد صح عنه عليه الصلاة والسلام قوله: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)). وقال: ((الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)) فأي بركة أكثر وأعظم من هذا بل قد ذكر بعض أهل العلم بأن من بركات الحرم قول الله تعالى: يجبى إليه ثمرات كل شيء.

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٧٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٧٣٣