تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرافع0فلا تطلق على انفرادها بل لابد من ازدواجها بمقابلها اذ لم تذكر في القرآن والسنة إلا كذلك0ومن ذلك المنتقم لم يأتي في القرآن إلا مضافاً على ذي كقوله(عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) أو مقيداً بالمجرمين كقوله((إنا من المجرمين منتقمون))

ومما يجب علمه أيضا انه ورد في القرءان افعالٌ أطلقها الله عوز وجل على نفسه على سبيل الجزاء والعدل والمقابلة وهي فيما سيقت فيه مدح وكمال في ذات الله عز وجل لكن لا يجوز أن يشتق له تعالى اسم منها ولا تطلق عليه في غير ما سيقت فيه من الآيات كقوله((إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ)) وقوله((وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ))وقوله((نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ))وقوله((وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ0 اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ))

فلا يطلق على الله تعالى مخادع ولا ماكر ولا ناسي ولا مستهزئ ونحولك تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا ولا يُقال الله يستهزئ ويخادع ويمكر وينسى على سبيل الإطلاق تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا ولكن هذا فعله بالمخادعين ومكره بالماكرين واستهزائه بالمستهزئين ونسيانه للذين نسوا وهي في هذا السياق مدح وكمال0

قال شيخ الإسلام رحمه الله:- وفي كتاب الله من ذكر أسمائه وصفاته أكثر من ذكر آيات الجنة والنار وإن الآيات المتضمنة لأسمائه ولصفاته أعظم قدراً من آيات المعاد0من أسمائه جل في علاه:-الرقيب

ورد هذا الاسم في القرآن ثلاث مرات في سورة المائدة في قوله تعالى مخاطبا عيسى عليه السلام يوم القيامة في مشهد عظيم وموقف جسيم((وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٧٠٧