تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- العرض: قال تعالى: وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا [الكهف:48]. فمن شاء الله أن يرحمه لم يحاسبه، للحديث: ((ليس أحد يحاسب إلا هلك، قالت عائشة: يا رسول الله جعلني الله فداك، أليس الله يقول: فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا، قال: ذلك العرض تعرضون، ومن نوقش الحساب هلك))([9]).

ب- السؤال والحساب: فمن شاء الله أن يرحمه ستره عن الخلائق، للحديث: ((يدني الله تعالى المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه (أي ستره) فيقرره بذنوبه: فيقول: أتعرف ذنب كذا في يوم كذا؟ فيقول: أعرف، فيقول الله عز وجل: أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكافر والمنافق فينادي عليهم على رؤوس الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين))([10]).

ج- الميزان: قال تعالى: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين [الأنبياء:47].

يقول أنس بن مالك : يؤتى بالعبد ويوقف بين كفتي الميزان، فإن رجحت حسناته على سيئاته نادي ملك بصوت تسمعه الخلائق: سعد فلان بن فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا، وإذا رجحت سيئاته على حسناته نادى الملك بصوت تسمعه الخلائق: شقي فلان بن فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا.

د- كتب الأعمال: حيث يأخذ المؤمنون كتبهم بأيمانهم ويأخذ أهل الشمال كتبهم بشمائلهم للحديث: ((يعرض الناس يوم القيامة ثلاثة عرضات، فأما عرضتان: فجدال ومعاذير، فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله))([11]).

وقال تعالى: فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا [الانشقاق:7-12].

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٦٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٦٦٩