تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم كانوا سبابة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم كانوا باطنيين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر المحض، أم كانوا من المغضوب عليهم والضالين إخوان القردة وعباد الصليب، إن الذي لا يتخذ من أولئك موقفاً واضحاً محدداً ليس إلا جاهلاً ببدهيات العقيدة مما لا يعذر مسلم بجهله، أو متاجر بدعوى اتباع العقيدة والدعوة إليها ، أليس الأنبياء كلهم جميعاً قد بعثوا لعبادة الله واجتناب الطواغيت؟ فأين اجتناب الطواغيت؟

المعلم الثاني: تعبيد الناس لله وحده

لقد كانت مقولة كل نبي لقومه (اعبدوا الله مالكم من إله غيره) وهي - مع ما فيها من دلالة على التوحيد- دليل على أن دعوة الأنبياء إنما تهدف وتقصد تعبيد الناس لله سبحانه وتعالى، ومن ثم فالداعية السائر على خطى الأنبياء المقتفي آثارهم جدير بأن يتذكر كل حين ويستشعر كل آن أن غاية دعوته ومنتهى مقصده هو تعبيد الناس لله رب العالمين، وأن يعطي سائر أهدافه مكانها الطبيعي وحجمها المعقول؛ حينها لن يصبح داعية لنفسه ولا لتجميع الناس حول شخص أو حتى حول اجتهاداته أو اقتناعاته.

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٦٥١