تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقفة الأولى : آيات و تفسير .

الوقفة الثانية : من أخبار المشتاقين .

الوقفة الثالثة : الملتقى الجنة .

الوقفة الرابعة : ما أهون ما بذلوا في عظيم ما نالوا .

الوقفة الخامسة : الطريق الجنة .

فهيا ننطلق مع الوقفة الأولى : آيات و تفسير :

جاء من ذكر الجنة في القرآن الكثير الكثير تثبيت للعاملين ,و تشويق للمشتاقين قال سبحانه ﴿ وجوه يومئذ ناعمة *لسعيها راضية *في جنة عالية * لا تسمع فيها لاغيه ﴾

قال المفسرون: معنى قوله ﴿ناعمة ﴾ أي في نعمة و كرامة و قوله ﴿ لسعيها راضية ﴾ أي أنها رضت ثواب عملها الذي كانت تعمله في الدنيا و قوله ﴿في جنة عالية ﴾ أي عالية المنازل متفاوتات الدرجات و قوله ﴿ لا تسمع فيها لا غيه ﴾ أي لا تسمع فيها كلام لغوا أو باطل كما قال سبحانه ﴿ لا يسمعوا فيها لغوا و لا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما ﴾ .

ثم بين ما في تلك الجنان من نعيم فقال سبحانه :﴿ فيها عين جارية * فيها سرر مرفوعة *و أكواب موضوعة * و نمارق مصفوفة *و زرابي مبثوثة ﴾

قال أبن عباس رضي الله عنه : في قوله تعالى :﴿ فيها سرر مرفوعة ﴾ قال : ألواحها من ذهب مكللة بالزبردج و الياقوت مرتفعة ما لم يجيء أهلها فإذا جاءوا و أرادوا الجلوس تواضعت لهم حتى يجلسوا عليها فإذا قاموا عادت و ارتفعت إلى مكانها و قوله ﴿ و أكواب موضوعة ﴾ و هي الأباريق التي لا عري لها موضوعة عندهم و قوله ﴿ و نمارق مصفوفة ﴾ هي الوسائد مصفوفة ‘إلى جنب بعضها و قوله ﴿ و زرابي مبثوثة ﴾ هي الطنافس أي البسط و الفرش كثيرة متفرقة , هذا بعض ما فيها أما الحق الذي نعرفه فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر .

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٦٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٦٢٩