1. أولاً: ألا يربى الناس على طريقة واحد:
أن لا نسلك بالناس طريقاً واحداً، فكل إنسان له طبيعة خاصة وطريقة خاصة، ؛ فكل له طريقة في التفكير، وطريقة في العمل، وشخصية مستقلة عن شخصية الآخر، وكذلك قدرات تختلف عن قدرات الآخرين، فلا يسوغ أن يربى الشباب جميعاً على طريقة واحدة وفي إطار واحد، كأن يراد من الشباب أن يتحولوا كلهم إلى وُعَّاظ، أو طلبة علم، أو إلى ميدان من الميادين دون غيره، وإلا ستبقى ثغور تحتاج إلى من يسدها، فيجب أن يكُون هناك إطار عام للتربية، لكن يبقى جانب يراعى فيه ويتعاهد فيه، كما قال ابن القيم: يتعاهد فيه حال هذا (الشباب) وينظر إلى ما هو متوجه له، فيسار به إلى هذا الطريق، ما دام مأذوناً فيه شرعاً.
والأبواب المأذون فيها شرعاً أبوابٌ كثيرة وواسعة، لن تضيق أبداً عن شباب المسلمين، بل لعلهم لا يستطيعون الإتيان عليها جميعاً وسدها، فضلاً عن أن تضيق عنهم.