تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}.

سؤال : لو كنت تعلم أن الموت سيأتيك بعد يوم أو يومين ، ماذا تتمنى أن تكون أو على أي هيئة تريد أن تموت وتقبض روحك ؟

جواب : مما لاشك فيه كنت تتمنى أن تكون صائماً أو تقرأ القرآن ، أو أنك تصلي ، أو أن تكون ساجداً، وفوق هذا كله كنت تتمنى أن تكون تائباً إلى الله توبة نصوحاً ، ثم يقبض روحك.

إذاً لما هذا الغرور والتمسك بالدنيا ، والجري وراء الملذات ؟

ماذا لو أن الموت جاءك على حين غرة ، وأنت في مجد عزك وقوتك ، وفي طيش شبابك ، وغارق بملذاتك وشهواتك .. ماذا أنت قائل حينها ؟

﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم .. أن يهدينا إلى الصراط المستقيم ، ونسأله حسن الخاتمة ، والثبات على الحق ..

اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا ، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين .. آمين .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٥١