تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصدر

حقيقة الكلمة أن لا تنطقَ بكلمةٍ:

ولا تتحرك حركةٍ ولا تسكنَ سكوناً إلا وقد أعددتَ لهُ جواباً بين يدي الله فإنك مسؤولٌ فأعدَ لسؤالِ جواباً صوابا.

وعندها يثبت المهيمن ….. بثابت القول الذين أمنوا

ويوقن المرتاب عند ذلك……….بإنما مورده المهالك

حقيقة الكلمة حذارك أن يأخُذَك الله وأنت على غفلةٍ:

أن لا يحضرَ حقٌ لله إلا وأنت متهيء له، أن لا تكونَ عدواً لإبليسَ في العلانيةِ صديقاً له في السر.

حقيقة الكلمة استشعار قدرَةِ الله:

خصوصاً عند إرادةِ الظلم لعبادِ الله، عاملاً أو خادماً كائناً من كان، يحسبُ المرء أنه يُعجزُ اللهَ فيلهو ويملئ الأرض ظلماً.

روى الإمام مسلم رحمه الله عن أبي مسعودٍ البدريَ قال:

(كنتُ أضربُ غلاماً لي بالسوط، فسمعتُ صوتاً من خلفي ينادي "اعلم أبا مسعود" فلم أفهمِ الصوت من الغضب.

فلما دنى مني فإذا هوَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول "اعلم أبا مسعود" ، "اعلم أبا مسعود".

فألقيتُ السوطَ من يدي هيبةً من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم و إذا به يكرر:

اعلم أبا مسعود لله أقدرُ عليك منك على هذا الغلام.

قال فقلت لا أضربُ مملوكاً بعد اليومِ أبدا يا رسول الله،هوَ حرٌ لوجه الله.

فقال صلى الله عليه وسلم ، أما أنك لو لم تفعل ذلك للفحتك النار أو لمستك النار)

من سارا في درب الردى غاله الردى…….ومن سار في درب الخلاص تخلصا

ثبت عن عبد اللهِ ابن اونيسٍ كما في المسند أن الرسولَ صلى الله عليه وسلم قال:

( يحشرُ الناسَ يومَ القيامة عراةً غُرلا فيناديهِم اللهُ نداءً بصوت يسمعه من بعُد كما يسمعَه من قرُب أنا الملك أنا الديان لا ينبغيَ لأحدٍ من أهلِ الجنةِ أن يدخلَ الجنة ولأحدٍ من أهلِ النارِ عندَه مظلمة حتى اللطمة، ولا ينبغيَ لأحدٍ من أهلِ النارِ أن يدخلَ النار ولأحدٍ من أهلِ الجنةِ عندَه مظلمةُ حتى اللطمة)

من يعمل السوء سيجزى مثلها….….أو يعمل الحسنى يفوز بجنان

خلقَ الظلمُ أمه قلتُ

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٤٥١