من أعداء الله تجد هؤلاء الفسقة بل كثير منهم يسارع إلى تناول أعراض الدعاة وتتبع عوراتهم والتلذذ بالحديث عنهم في المجالس يلمز هذا ويتكلم في عرض هذا ويردد ما أشيع عن هذا لم تتورع ألسنة بعض هؤلاء من اختلاق الأكاذيب وإلصاق التهم بهم وترديد بعض الأباطيل التي تلصق بهم والتي هي والله من اختلاق أعداء الإسلام وخصومه الذين تتقطع قلوبهم غيظاً وهم يرون راية الدعوة إلى الله ترفع في هذه البلاد لأن هؤلاء المحتسبين من الدعاة والعلماء يُقِضُّون مضاجعهم ويفسدون عليهم ملذاتهم وسكرهم وعربدتهم وفجورهم ودعوتهم إلى منكرهم ولهذا فإن كثيراً من هؤلاء يلفق التهم والأكاذيب ليرميهم بها فيتلقفها خفاف الأحلام والسذج من الناس ويطيرون بها فرحاً يبلغون بها الأفاق
أقلوا عليهم لا أباً لا أبيكم من اللوم *** أو سدوا المكان الذي سدوا
لكن لا ضير ولا ريب هذه هي سمة الدعوة إلى الله عز وجل أوذي صلى الله عليه وسلم قيل عنه بأنه ساحر وقيل عنه بأنه كاهن و قيل عنه بأنه مجنون و رمي في عرضه صلى الله عليه وسلم ورغم ذلك أتم الله النور وأكمل الدين رغم أنف الكفار والمشركين والمنافقين خرجت هذه الفئة خرجت فئة المنافقين يوم عز الإسلام تدعي الإسلام وهي منه براء تريد ضرب الإسلام ودعاته فاتخذت النفاق طريقاً وياله من طريق موحش مظلم مبتور إنه مرض عضال ومقت ووبال من تلبس به فقد أغضب الله الواحد القهار واسكن نفسه الدرك الأسفل من النار لا إله إلا الله ماذا فعل المنافقون والمغرضون والحاقدون بالإسلام ودعاته في الماضي والآن لا إله إلا الله كم كادوا لرسول الأنام عليه الصلاة والسلام هم في كل عصر يعيشون يعشعشون ويبيضون ويفرخون همهم إطفاء كل نور يدعي له المسلمون تهاونوا بنظر الله تعالى وعملوا من المنكر أعمالاً في المنكرات والصد عن سبيل الله ينشطون وعن الصالحات والدعوة في سبيل الله يتباعدون (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما