يتطلع بعضنا إلى حضارة الغرب الآن فيحسدهم على ما هم فيه من ترف وثراء ، ويمضي ليحاكيهم في هذه ويترك الأهم .
وقد أعلنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عالية ، شعار حزب الله المفلحين " أما ترضى أن تكون لهم الدنيا و لنا الآخرة ؟ " [ متفق عليه ] .
وللأسف نحن في عصر يقول القائل فيه : من معه دولار أو جنيه فإنه يساوي دولارًا أو جنيهًا ، وهذه من علامات استحواذ الدنيا على الناس ، فصارت هي المعيار والمقياس الذي يقاس به كل واحد .
وصدق رسول الله إذ يقول كما في حديث بريدة الذي أخرجه الإمام أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم في مستدركه وحسنه الشيخ الألباني " إن أحساب أهل الدنيا : الذين يذهبون إليه هذا المال " .
4) الدنيا سبب الهلاك والذل .
حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوقوع في شراك التنافس على المال ، وبين أن هذا كان سبب هلاك الأمم السابقة ، وأنه سبب هلاك أمة الإسلام .
أخرج الطبراني والبيهقي وصححه الشيخ الألباني عن ابن مسعود و أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن هذا الدينار و الدرهم أهلكا من قبلكم و هما مهلكاكم .
وقال بشر الحافي : قل لمن طلب الدنيا تهيأ للذل .
5) الدنيا دار ابتلاء
فالمؤمن يعرف أنها قنطرة إلى الآخرة وأنه لابد من امتحان ليعرف ماذا قدم وليصحح النهج إن أخطأ ، أما الكافر لا يرى سواها فيتكالب عليها ، بل يعبدها .
أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر "
وفي مسند الإمام أحمد ومعجم الطبراني ومستدرك الحاكم وصححه الألباني عن أبي مالك الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حلوة الدنيا مرة الآخرة ، و مرة الدنيا حلوة الآخرة " .
كان الحسن يقول عن الدنيا : خَبَاث ! كل عيدانك مضضنا ، فوجدنا عاقبته مرًا.
تفريغ القلب منها
فإذا كان هذا سمتها حقيرة فانية زائلة مضلة مهلكة مُبلية فما بال قلبك مشغولاً بها ،