وهي : الأحواض العظيمة التي يجبى إليها الناس والقدور الراسيات لعظمها ترسو من ثقلها لينتفع مما فيها المسلمون . وذو القرنين الذي كان من جنود الإسلام سلطه الله على الشرق والغرب حتى جاب الأرض لا يمر على أمة من الأمم إلا دعاهم إلى الإسلام فإذا رفضوا جعل بلادهم قاعاً صفصفاً وسلط عليهم جنوده ، فاستباح بلادهم لما عصوا ما أمر الله به أن يطاع .(إنا مكنا له في الأرض وأتيناه م كل شيء سبباً فأتبع سبباً ) الكهف . ولذلك لما ورد على قوم من الكفار ماذا قال ؟ : ( قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً) (الكهف:87) من رفض وحاد وقاوم شرع الله فسنعذبه بالقتل وغيره . ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذباً نكراً وأما من آمن وعمل صالحاً فسنقول له من أمرنا يسراً ) ولما ورد على القوم الذين لا يكادون يفقهون قولاً ، لاستعجام كلامهم وبعدهم عن الناس .ضعفاء مساكين لا حول لهم ولا قوة اشتكوا إليه من ظلم يأجوج ومأجوج .وإغارتهم عليهم وإفسادهم أموالهم وزروعهم ومواشيهم وأنفسهم فماذا قالوا : (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً) (الكهف:94) اكفنا شرهم يا ذا القرنين ونحن نعطيك الأجر ، ولكن المسلم الذي يندفع بروح الإسلام وقوة الإيمان والإخلاص لله سبحانه وتعالى لا ينتظر الأجر لا يأخذ أجرة إنما ينتظر الأجر من الله سبحانه وتعالى . قال ما مكني فيه ربي خير ما أعطاني الله من الإسلام والقوة خير مما ستعطونني ... كما قال سليمان لمن جاءه بهدية بلقيس قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ)(النمل: من الآية36) قال لهم فأعينوني بقوة .....حتى إذا ساوى بين الصدفين يعني وضع
المحاضرات المفرغة · الصفحة ٢٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المحاضرات المفرغةص ٢٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي