تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل إنهم مبالغة منهم في البدعة والشرك .. جعلوا لزيارة الضريح آداباً ..

فينبغي أن يخلع الزوار نعالهم الضريح .. احتراماً لصاحب الضريح ..

ويتم دخول القبة بإذن من حارسها..

كما يتولى خادم الضريح (تطويف) الزوار حول الضريح كما يطوف المسلمون حول الكعبة ..

ويتبرك الزوار بالضريح والقبة بطرق شتى : فمنهم من يأخذ من ترابها.. ومنهم من يضع يديه على السياج المعدني الذي حول القبر ويتمسح بها.. ثم يمسح على جسده وملابسه.

وإذا دخلت الضريح رأيت أعاجيب العبادة لغير الله ..

دعاء المقبور والاستعانة به والإلحاح عليه في الدعاء ..

بل ترى المرأة ترفع طفلها .. وتهزه وهي تخاطب الشيخ المقبور راجية منه البركة في صغيرها ..

ترى من يسجد وهو مستقبل القبر ..

إضافة إلى تقديم النذور عند هذه القباب ..

ومن الناس من يعكف عند القبر أياماً وشهوراً .. التماساً للشفاء أو لقضاء حاجة .. وقد أُلحقت ببعض القباب غرف انتظار الزائرين لهذا الغرض ..

كما يظهر على الزائر الخشوع والسكينة والتأثر الذي قد يصل إلى حد البكاء..

فصار هؤلاء المقبورون آلهة من دون الله .. والله لا يرضى أن يعبه نبي ولا ملك .. فكيف إذا عُبد معه غيرهم ..

* * * * * * * * *

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٢٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٢٢٣٣