تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دينك أحب الدين إلي ..

والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ..

ثم قال : يا رسول الله .. إن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى ؟

فبشره النبي صلى الله عليه وسلم بالخير .. وأمره أن يكمل طريقه إلى مكة ويعتمر ..

فذهب إلى مكة يلبي بالتوحيد قائلاً .. لبيك لا شريك لك .. لبيك لا شريك لك ..

نعم أسلم فقال : لبيك لا شريك لك .. فلا قبر مع الله يعبد .. ولا صنم يُصلَّى له ويُسْجَد ..

ثم دخل ثمامة رضي الله عنه مكة .. فتسامع به سادات قريش فأقبلوا عليه ..

فسمعوا تلبيته فإذا هو يقول .. لبيك لا شريك لك .. لبيك لا شريك لك ..

فقال له قائل : أصبوت ؟ قال : لا .. ولكن أسلمت مع محمد صلى الله عليه وسلم ..

فهموا به أن يؤذوه .. فصاح بهم وقال :

ولا و الله .. لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة .. حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم ..

كانوا يعظمون الله .. أكثر من تعظيمهم لهذه الآلهة ..

فقل لي بربك .. ما الفرق بين شرك أبي جهل وأبي لهب ..

وبين من يذبح اليوم عند قبر .. أو يسجد على أعتاب ضريح .. أو يذبح له ويطوف ..

أو يقف عند مشهد الولي ذليلاً خاضعاً .. منكسراً خاشعاً ..

يسأله الحاجات .. وكشف الكربات .. يلتمس من عظام باليات شفاء المريض .. ورد المسافر ..

عجباً .. والله يقول :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ ..

* * * * * * * * *

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٢٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٢٢١٦