تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم .. التوحيد من أجله .. بعث الله الرسل .. قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ .. والطاغوت هو كل ما عبد من دون الله .. من صنم أو حجر .. أو قبر أو شجر ..

والتوحيد هو مهمة الرسل الأولى كما قال تعالى : ﴿ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴾ .. بل إن الخلق لم يخلقوا إلا ليوحدوا الله قال تعالى : ﴿ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ﴾ ..

والأعمال كلها متوقفة في قبولها على التوحيد .. قال تعالى : ﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ .. ومن حقق التوحيد نجا .. كما صح في الحديث القدسي عند الترمذي .. أن الله تعالى قال : يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ..

ولعظم أمر التوحيد .. خاف الأنبياء من فقده ..

فذاك أبو الموحدين .. محطم الأصنام .. وباني البيت الحرام .. إبراهيم عليه السلام .. يبتهل إلى الملك العلام .. ويقول : ﴿ واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ﴾ .. ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم ؟ ..

* * * * * * * * *

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٢٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٢٢١٢