تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكمل لنا القرآن قصة عيسى عليه السلام ويقول: ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [مريم:34 - 36].

تعالى الله عما قاله النصارى فالكمال صفة من صفاته! أيحق له أن يتخذ ولداً؟!

ولِمَ يتخذ ولد وهو الغني عن خلقه ولن تغنى الخليقة عنه؟!!

فالله هو الغني عن الولد والصاحب والزوج.

فيا عباد المسيح لنا سؤال نريد جوابه ممن وعاه

إذا مات الإلهُ بصنع قوم أماتوه فهل هذا إله ؟!

ويا عجباً لقبر ضم رباً وأعجب منه بطن قد حواه

أقام هناك تسعاً من شهور لدى الظلمات من حيض غزاه

وشق الفرج مولوداً صغيراً ضعيفاً فاتحاً للثدي فاه

ويأكل ثم يشرب ثم يأتي بلازم ذاك هل هذا إله ؟!

تعالى الله عن إفك النصارى سيسأل كلهم عما افتراه

وصدق الله إذا يقول قل هو الله أحد يا من تشركون بالله... فالله لا ند له.. ولا كفء له.. ولا شبيه له.. ولا زوج له... ولا ولد له ولا والد له لَيسَ كَمثْلِه شَيءٌ وَهُو السَّمِيعُ البَصِير [الشورى:11].

---

([1]) رواه مسلم رقم (2901) في الفتن ، باب مايكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال ، وأبو داود رقم (4311) في الملاحم ، باب أمارات الساعة ، والترمذى رقم (2184) في الفتن ، باب ماجاء في الخسف .

([2]) رواه أحمد رقم (7182) ومسلم رقم (2366) في الفضائل ، باب فضل عيسى بن مريم وهو في صحيح الجامع رقم (5785).

الخطبة الثانية

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٢٠٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٢٠٤٠