وهذا صحيح نقرأه في كتبنا ويعلمه عالمنا وجاهلنا ولكن لستم أنتم ، قال المسلم فمن هم قال هم الذين يكون عدد مصليهم في الفجر بقرد عدد المصلين في صلاة الظهر ، وصدق فإنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة وضيعها ، إن الصلاة لتدعو الله لحافظها حفظك الله كما حفظتني ، وعلى مضيعها ضيعك الله كما ضيعتني ، فلا إله إلا الله كم من ضائع ساقط لا قيمة له في تضييع الصلاة ودعاءها عليه ، إن الديك ليوقظ للصلاة ويدعو لها ويؤذن ، بل أمرنا إذا سمعنا صوته أن نسأل الله من فضله لأنه رأى ملكا ، فلا إله إلا الله ، كم من ديك هو خير من إنسان عند الله ، وهو يأكله ، فكم من مأكول هو خير من آكله ، وأنت تعلم هذا ، أقبل ببصيرتك لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم كما ثبت في صحيح الجامع يوم قال : إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول : سبحانك ما أعظمك ، سبحانك ما أعظمك ، فهل عظمت الله وقدرته حق قدره فانقدت واستسلمت وأخلصت وأنبت وانسجمت مع هذا الكون صغير وكبيره فكان حالك ومقالك : سبحانك ما أعظمك ، سبحان من لو سجدنا بالعيون له على شبا الشوك والمحمى من الإبر ، لم نبلغ العشر من معشار نعمته ولا العشير ولا عشراً من العشر ، أحبتي في الله ، الأدلة على وحدانية الله ،وأنه المستحق للعبادة لا شريك له كثيرة لا تعد ولا تحصى ولعل فيما تقدم ما يكفي لأولي الأحلام والنهى ، حمداً لك اللهم أقولها في البؤس والإيسار والإعسار، وعلى الرسول الهاشمي وآله ليلي أصلي دائباً ونهاري ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلامٌ على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
المحاضرات المفرغة · الصفحة ٢٠٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المحاضرات المفرغةص ٢٠٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي